الشيخ المحمودي
22
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 3 - ومن دعاء له عليه السّلام في يوم الأربعاء الحمد للّه الّذي مرضاته في الطّلبة إليه ، والتماس ما لديه ، وسخطه في ترك الإلحاح في المسألة عليه « 1 » ، وسبحان اللّه شاهد كلّ نجوى بعلمه ، ومبائن كلّ ذي جسم بنفسه ، ولا إله إلّا اللّه الّذي لا يدرك بالعيون والأبصار ، ولا يجهل بالعقول والألباب ، ولا يخلق من الضّمير « 2 » ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصّدور ، واللّه أكبر المتجلّل عن صفات المخلوقين ، المطّلع على ما في قلوب الخلائق أجمعين . أللّهمّ إنّي أسألك سؤال من لا يملّ دعاء ربّه ، وأتضرّع إليك ابتهال تائب من ذنوبه وخطاياه ، وأنت الرّؤوف الّذي ملكت الخلائق كلّهم ، وفطرتهم أجناسا مختلفات الألوان والأقدار على مشيّتك ، وقدّرت آجالهم وأرزاقهم ، فلم يتعاظمك خلق حتّى كوّنته كما شئت مختلفا ممّا شئت . فتعاليت وتجبّرت عن اتّخاذ وزير ، وتعزّزت عن مؤازرة شريك ،
--> ( 1 ) كأنّه مقتبس من قوله تعالى في الآية ( 60 ) من سورة المؤمن : وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ . ( 2 ) كذا في النسخة .